مشاركة الرئيس علي ناصر محمد في ندوة أعدها نادي خريجي الجامعة الاميركية بالقاهرة - عمّان
علي ناصر محمد
السبت 9 اكتوبر 2021 الساعة 19:02 (سما- متابعات)

وهذا ما نشره المنتدى عن أهم ما جاء في النقاش:

استضاف منتدى نادي خريجي الجامعة الأميركية بالقاهرة – الأردن ومن خلال منصة شبكة التواصل الاجتماعي القامة القيادية الوطنية والسياسية فخامة الرئيس علي ناصر محمد – رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية لفترتين رئاسيتين، وأحد شخصيات المعارضة في الاحتجاجات اليمنية 2011م..

دار النقاش حول كيف لليمن ان يخرج من المأزق الذي وقع فيه وكيف للشعب اليمني ان يتوحد من جديد في ضوء الصراعات القائمة حاليا ويستعيد دوره الثقافي والفكري والوطني بعيداً عن صراعات الفتنة. وقام بإدارة النقاش وحاوره رئيس نادي خريجي الجامعة الأمريكية بالقاهرة – الأردن المهندس محمود "محمد خير" عبيد حيث تحدث فخامته أن ما حدث بعد الوحدة اليمنية من صراعات وحروب لا تتحمل وزرها الوحدة كهدف نبيل للشعب اليمني بقدر الطريقة التي أديرت بها الوحدة لتحقيق مصالح ليس لها علاقة بتطلعات وآمال الشعب، وكانت النتائج وخيمة على النسيج الوطني والاجتماعي حتى اليوم وقال فخامته في هذا الصدد ان قبل التوقيع على الوحدة عام 1990م دارت حروب بين الشمال والجنوب واضاف ان الوحدة كانت هدف نبيل وعظيم لليمن وللأمة العربية حيث دارت حربين قبل التوقيع على اتفاقية الوحدة الأولى عام 1972م وعام 1979م وحروب اخرى سميت بحروب المنطقة الوسطى بين عام 1972-1982م حيث كان فخامته شاهداً على هذه الصراعات حيث كان رئيساً للوزراء ووزيراً للدفاع لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية حيث تمت المحاولة في حينه الاحتكام الى لغة الحوار بدلاً عن السلاح حيث زار في حينه وفد من جامعة الدول العربية صنعاء وعدن من اجل العمل على وقف الحرب بين الشمال والجنوب والتقوا بالمسؤولين في صنعاء وعدن حيث التقوا بالدكتور محسن العيني والسيد عبد الرحمن الأرياني رحمهم الله وطالبوا بوقف الحرب وتم الترحيب في حينه بوساطة الجامعة حيث تم ابلاغ الدكتور محسن العيني في حينه رئيس الوزراء ووزير الخارجية من قبل فخامته بطلب الجامعة العربية بوقف الحرب وترحيبنا بوقف اطلاق النار في حينه وعن استعداد وفد جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية الالتقاء في صنعاء او عدن بإشراف الجامعة العربية مع الالتزام بوقف اطلاق النار حيث رحب في حينه ايضاً الدكتور محسن العيني بوقف اطلاق النار واقترح ان يكون اللقاء في القاهرة عوضاً عن اللقاء في صنعاء او عدن في مقر جامعة الدول العربية وتم اللقاء في القاهرة وتم التوقيع في حينه على اول اتفاقية للوحدة في 28/10/1972 وتم الاتفاق على تحقيق الوحدة في مدة اقصاها عام وتم تشكيل لجان من اجل العمل على تحقيق الوحدة وتم الاتفاق على ان يلتقي الرئيس عبد الرحمن الأرياني والرئيس سالم ربيع علي في طرابلس الغرب من اجل استكمال النشاط الوحدوي ومباركة الجهود وصدر عن هذا اللقاء في حينه ما سمي ببيان طرابلس حيث استمر النشاط الوحدوي ولكن كان هناك قوى اقليمية، دولية ومحلية لا تريد الوحدة حيث نتيجة تدخلات هذه القوى ادت الى اندلاع حرب اخرى عام 1979 وتوجت هذه الحرب باتفاق اخر في الكويت شهر 02/1979 على ان يتم تحقيق الوحدة مرة اخرى في مدة اقصاها ستة اشهر ولكن هذا الاتفاق لم يتحقق حيث تم الالتقاء بين الرئيس علي عبدالله صالح وفخامته بصفته في حينه كنائب لرئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بعد انقضاء المدة المحددة لتحقيق الوحدة حيث طالب فخامته بالعمل على اجراءات عملية لتحقيق الوحدة من خلال قيام مشاريع مشتركة بين الشمال والجنوب والمناهج التعليمية المشتركة بين الشمال والجنوب وقيام المجلس اليمني الأعلى حيث كافة هذه الإجراءات تمت بطريقة سلمية وعن طريق الحوار حيث تحققت الوحدة بشكل كامل عام 1990 بين الرئيس علي عبدالله صالح ونائب الرئيس لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في حينه علي سالم البيض حيث الجميع بارك هذا الاتفاق وباركوا قيام الوحدة في 22/05/1990 وتأسف فخامته ان حزب المؤتمر والحزب الاشتراكي اليمني والذين وقعوا على اتفاق الوحدة لم يكونوا صادقين في اتفاقهم حيث كان الاتفاق عبارة عن هروب من الوحدة حيث الشعب وافق على الوحدة دون طرحها للاستفتاء حيث كان هناك محاولة اقتسام للسلطة والثروة بين الحزبين واستثناء كافة القيادات خارج حزب المؤتمر والحزب الاشتراكي اليمني ولكن الجميع بارك جهود الوحدة في حينه حيث طلب من بعض القيادات مغادرة اليمن لتسهيل اجراءات الوحدة وكنت ممن غادروا وباركوا هذه الجهود ولكن تأسف فخامته ان هذا الهدف النبيل بعد ذلك قامت حرب 1994 حيث تم في حينه اجراء وساطات للقاء في عمان وتدخل في حينها المغفور له جلالة الملك حسين بن طلال. اما فيما يتعلق بدور انتفاضة عام 2011 والربيع العربي في الحرب اليمنية الحالية واذا ما كان التشبث بالحكم هو احد اسباب اندلاع الحرب رد فخامته ان قناعة فخامته كان دائماً اللجوء الى لغة الحوار من اجل تحقيق الوحدة وهو ما قام به فخامته عندما تنازل عن حكم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية من اجل انجاح الوحدة والتأسيس ليمن واحد موحد بدلاً عن السلاح كما حصل في حرب عام 1972 و1979 وحروب المنطقة الوسطى واضاف ان من اهم الإنجازات عند قيام الوحدة هو انجاز دستور الوحدة الذي قامت على اساس الوحدة بين الشمال والجنوب اضافة الى الجهود التي تم اجرائها مع دول الجوار لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة اما فيما يتعلق بالوضع الراهن لليمن قال فخامته انه يحز في نفوسنا ان يحدث ما يجري وقد تركت هذه الحروب وحرب 2015 جرحاً في جسم الوحدة الوطنية اليمنية واضاف نأمل ان يلتئم هذا الجرح وان يتم تجاوز اثار هذه الصراعات والحروب والاحتكام الى لغة الحوار، فنهاية الحروب الاحتكام الى لغة الحوار فلغة الحوار هي الرابح في حل اي خلاف حيث كنا قد نجحنا في حواراتنا السابقة واضاف في خضم هذه الحرب علينا اللجوء للحوار من اجل الوصول الى حل سياسي للأزمة في اليمن والمنطقة فالحروب بين الشمال والجنوب كانت تحل عبر الحوار وحروب السودان كانت تحل عبر الحوار والحرب اللبنانية انتهت باللجوء الى الحوار وهناك امثلة كثيرة حيث الحروب في مجملها تتوقف من خلال الاحتكام الى لغة الحوار. اما في معرض رد فخامته على تساؤل حول اذا ما زال اليمن يدفع ثمن الحرب الملكية 1962-1967 واذا ما كانت بعض الدول تثأر لمواقف مبيته ولها اطماع في الأرض اليمنية بشكل مباشر او غير مباشر رد فخامته قائلاً ان الحروب التي يمر بها اليوم هي امتداد لحروب سبقتها عام 1962 بين الجمهوريين برئاسة المشير عبدالله سلال والذين كانت تساندهم مصر والملكيين الذين ساندتهم السعودية والتي استمرت لمدة سبع سنوات حيث فشلت في حينه كل الوساطات والجهود والحوار من اجل وقف هذه الحرب حيث عقد مؤتمر بين الملكيين والجمهوريين في منطقة حدودية تسمى حرض والتي حضرها كبار وجهاء اليمن من الطرفين المتصارعين فكان من الطرف الجمهوري المشير عبدالله سلال ومن الطرف الملكي الأمام محمد البدر وبحضور مستشارين من المملكة العربية السعودية ومن جمهورية مصر العربية حيث استمر الحوار لمدة خمسة عشر يوماً ولكن لم يتم الوصول الى اتفاق في حينه على جدول اعمال اللقاء وليس على وقف الحرب حيث انفض مؤتمر حرض دون تحقيق اي نتائج حيث لم يكن القرار في حينه بأيدي الأطراف اليمنية اضافة الى ان الظروف الإقليمية والدولية لم تكن مهيأة لوقف الحرب، حيث تحولت الحرب الى حرب استنزاف للجمهوريين والملكيين وحلفائهم حتى جاءت نكسة حزيران حينها اتفق على هامش قمة الخرطوم الرئيس جمال عبد الناصر والملك فيصل على وقف الحرب في اليمن حينها انسحبت مصر بقواتها من اليمن بعد خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، كذلك توقف الدعم السعودي للملكيين والتي على اثرها غادر المشير السلال والأمام البدر الى خارج اليمن وانتهت الحرب وتشكل مجلس جمهوري من الطرفين مع بقاء النظام الجمهوري في صنعاء وامل فخامته ان تنتهي هذه الحرب عبر الحوار حيث اكد ان اذا ما كان هناك ارادة فمن الممكن ان توقف هذه الحرب لأن المستفيدين من هذه الحرب هم تجار الموت والسلاح والمال الذين اثروا من هذه الحرب حيث امل فخامته من الوصول الى حل سياسي للأزمة اليمنية وفخامته من قدم مبادرة من اجل انهاء الحرب ترجمت الى سبع لغات. اما فيما يتعلق اذا ما كان هناك جذور للصراع تتجّسد في بنية النظام الاجتماعي القائمة على البعد القبلي، وانعكاس هذه البنية في الحالة السياسية والأمنية اضافة إلى مشكلة الوحدة التي تمّت على أساس قسري باستخدام القوّة العسكرية قال فخامته ان الصراع ليس قبلياً ولكن الصراع سياسي سواء على مستوى اليمن او على مستوى الإقليم واضاف ان الشعب في اليمن ينشد السلام والأمن والاستقرار مع ان البعض قد يكون مستفيدا" من هذه الصراعات حيث قال فخامته ان هذه الصراعات كانت موجودة ابان الاستعمار الإنجليزي الذي انجلى بعد استعمار استملا لمدة 125 عام حيث جاءت الجمهورية لتنهي هذه الصراعات وليطفوا الاتفاق بين القبائل على الساحة وينتهي الثأر والصراعات القبلية حيث اعلن عام 1968 الرئيس قحطان محمد الشعبي الصلح العام بين القبائل والذي استمر من عام 1968 وحتى عام 1990 الى قيام الوحدة حيث تحول المجتمع اليمني الجنوبي الى مجتمع مدني وتوقفت اعمال الثأر والقتل فالصراع ان وجد كان بين المسؤولين وليس بين افراد الشعب حيث لم يكن خلافات قبلية في الجنوب واضاف ان الشعوب العربية في مجملها تريد السلام والأمن ولا احد يريد الحرب والفتنة وان يروا مأسي الحروب وامل فخامته ان تنتهي كافة الحروب وان ننتقل الى من حالة الحروب الى حالة الأمن والأمان والسلم والاستقرار وان تعمل الشعوب من اجل تنمية اوطانهم وضرب مثلاً اليمن الذي يمتلك ثروات هائلة وخيرات كبيرة اضافة الى موقعه الاستراتيجي الذي لا يزاحمه عليه احد من خلال وجود مضيق باب المندب اضافة الى وجود النفط والغاز والمعادن والسياحة حيث عزا فخامته ان عدم الاستقرار وعدم استثمار الخيرات التي حبى الله بها اليمن، اما فيما يتعلق بتساؤل اين يرى فخامته اليمن بعد سبع سنوات من اشتعال شرارة الحرب رد قائلاً ان هذه الحرب ادت الى تدمير الدولة ومؤسساتها المدنية والعسكرية واقتصادها واصبح يحكم اليمن اكثر من رئيس واكثر من جيش واكثر من حكومة واضاف فخامته قائلاً اننا نعمل من اجل ان تنتهي هذه الحرب فاليمن بحاجة الى رئيس واحد وحكومة واحدة وجيش واحد واكد فخامته ان الحكومة والشعب اليمني سيدرك خطورة الاستمرار في هذه الحرب، وشدد فخامته عن حرصه على علاقات قائمة على الاحترام مع دول الجوار واضاف انه هناك اصوات متطرفة ضد المنطقة من قبل البعض ولكن مع هذه الأصوات يجب تحكيم لغة الحوار مع كافة الأطراف وهو ما كان يقوم به فخامته ابان حكمه حيث قام بالتطبيع مع سلطنة عمان بعد قطيعة استمرت خمسة عشر عام اً(1967-1982) تخللها صراعات ونزاعات عندما احتكمت الأطراف للغة الحوار المبني على الاحترام حيث اكد ان استقرار اليمن هو استقرار للمنطقة بأكملها ونادى فخامته الى احترام السيادة لكافة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية حيث اكد على احترام العلاقات مع دول الجوار ولكن ليس على حساب التفريط بالسيادة الوطنية والقرار الوطني حيث ان اليمن حريصة على امن واستقرار الدول المجاورة وعبر فخامته عن امانيه بان توقف هذه الحرب، اما فيما يتعلق عن راي فخامته بالأهداف الاستراتيجية التي يسعى الى تحقيقها زعماء اليمن المحليين من الصراع الدائر والذي ادى الى تدمير اليمن اقتصادي اً، اجتماعياً وسياسياً واذا ما كان هناك تأثير للتنافس الإقليمي على باب المندب وامتداده الساحلي على مسار الحرب في اليمن. رد فخامته قائلاً ان الصراع ليس صراعاً استراتيجياً وانما هو صراع سياسي وصراع مصالح لصالح اشخاص او احزاب واعرب عن امانيه ان تحتكم هذه القيادات للمصالح العليا للشعب اليمني لأنه ليس هناك مستقبل لهذه الزعامات ما لم ترتبط مصالح الشعب الذي يدفع الثمن بسبب هذه الصراعات وهذه الزعامات فاليوم بحاجة الى مشروع وطني والى مرجعية يمنية للخروج باليمن من هذه الأزمة التي يمر بها حيث اكد فخامته عن ان الشعب اليمني قادر على تجاوز هذه الأزمة اذا قامت القيادات بالاطلاع بدورها في تجاوز اثار هذه الحروب التي يمر بها اليمن، فيما يتعلق بباب المندب والتنافس الإقليمي عليه وامتداه الساحلي على مسار الحرب في اليمن قال فخامته انه من المعروف الأهمية الاستراتيجية لباب المندب عبر التاريخ حيث احتل الهولنديين والفرنسيين والبريطانيين باب المندب لأهميته الاستراتيجية. وتطرق فخامته الى انه في حرب 1973 تم استضافة البحرية المصرية في جزيرة بريم في باب المندب والى عدن وذلك حماية لباب المندب حيث اعلن في حينه ان اليمن لن تسمح بمرور السفن المعادية لمصر في الحرب مما ادى الى احتجاج الكيان الصهيوني على موقف اليمن الجنوبي لدى الإدارة الأمريكية والتي قامت بدورها بنقل الاحتجاج الى الاتحاد السوفياتي بحكم علاقة الصداقة التي كانت تربط الاتحاد السوفياتي مع اليمن الجنوبي في حينه حيث قام السفير السوفياتي بنقل التنبيه الأمريكي، السوفياتي والصهيوني الى القيادة اليمنية الى ان خطورة موقف اليمن على الملاحة الدولية في باب المندب والبحر الأحمر حيث ابلغتهم القيادة اليمنية بان المعركة واحدة سواء في عدن او في قناة السويس او المنطقة العربية وعبر عن تمنياته ان يشهد باب المندب والبحر الأحمر استقرار لأننا لسنا بحاجة الى الصراع اليوم ، بحاجة الى امن واستقرار.

اما فيما يتعلق بالصراع من اجل الاستحواذ على محافظة مأرب، المحافظة الغنية بالنفط والغاز اضافة الى محاصيلها الزراعية والتاريخ والحضارة التي تمتاز بها مأرب ما رد فخامته قائلاً ان مأرب هي التاريخ والحضارة منذ الاف السنين حيث انها تتمتع بأراضي خصبة وبالنفط والغاز وهذه الثروات ليس حكراً على مأرب فقط ولكن تمتد الى اراضي الجوف كذلك تمتلك ثروة هائلة من النفط والغاز واستطرد فخامته قائلاً اننا نتطلع الى ان تستقر الأوضاع في مأرب وفي اليمن وقال ان مأرب هي جزء من الصراع في اليمن واكد فخامته انه مع وقف الحرب سواء على مأرب او على اليمن والاحتكام الى لغة الحوار من اجل العمل على استثمار خيرات اليمن لمصلحة اليمن .

و في معرض رد فخامته حول مشروع “طريق الحرير الجديد”، واهمية اليمن على هذا المشروع لموقعه وامتلاكه عدداً من الموانئ والجزر المتناثرة، قال فخامته انه في اليمن اكثر من 130 جزيرة اهمها جزيرة بريم، جزيرة كمران، جزيرة حنيش الصغرى والكبرى وجزيرة سقطرى التي كانت هدف للغزاة عبر التاريخ والتي قام البرتغاليين باحتلالها في مرحلة معينة وقبلهم اليونان وبعد ذلك البريطانيين حيث لم تجد جزيرة سقطرى اهتمام ابان الاستعمار البريطاني فقامت اليمن بعد انتهاء الاحتلال بتطوير الجزيرة حيث حاول احد المستثمرين استثمار اكثر من 12 مليار دولار لتطوير هذه الجزيرة ولكن هذا المشروع اصطدم بالبيروقراطية وخلافات حول مصالح لبعض المتنفذين للدولة حيث خسرت الحكومة مصدر دخل هام للدولة، كذلك الرئيس صدام حسين طلب ان يكون هناك قاعدة عراقية في جزيرة بريم او سقطرى ولكن مبدأ القواعد العسكرية مرفوض، وفي معرض رد فخامته على تساؤل حول اذا ما كان بإمكان اليمن اليوم الوصول الى اتفاق بين كافة الفصائل اليمنية وبعيداً عن التأثيرات الإقليمية والدولية والاتفاق على الية من اجل فض النزاعات القائمة بحيث تتسم بالواقعية والمصداقية وتغليب مصلحة اليمن على اي مصالح اخرى قال فخامته ان مثل الاتفاق كان اتفاق عمان عام 1994 برعاية جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه حيث حضر الاجتماع كافة القيادات والزعامات اليمنية والشخصيات الاجتماعية والقبلية وتم التوقيع من الجميع على وثيقة العهد والاتفاق حيث كان هذا الاتفاق افضل اتفاق لو تم تنفيذه حيث تضمن مشروع دولة وبناء دولة لكن البعض كان لا يريد لهذا المشروع ان يخرج الى حيز التنفيذ واستذكر فخامته انه قبل التوقيع على هذا الاتفاق كان في اجتماع مع الرئيس علي عبدالله صالح وحضر جلالة الملك حسين الذي تفاجا من وجود فخامته مع الرئيس علي عبدالله صالح حيث ابدى فخامته بعض الملاحظات لجلالة الملك الحسين حول الاتفاقية حيث عبر عن ان الجميع سوف يوقع على وثيقة العهد والاتفاق ولكن لن ينفذوها وهذه مؤشرات للحرب والانفصال حيث اعترض الرئيس علي عبدالله صالح على ملاحظات فخامته حيث اقترح فخامته على جلالة الملك الحسين ان يبقى الرئيس علي عبدالله صالح رئيساً وعلي سالم البيض نائب له حتى تنتهي كافة الخلافات بينهم، ان يعود علي سالم البيض الى صنعاء وليس الى عدن من اجل تأدية اليمين كنائب للرئيس، ان يقوم جلالة الملك الحسين بمرافقتهم الى صنعاء ومن ثم الانتقال الى عدن حيث تجتمع الحكومة بكامل اعضائها من اجل استكمال المشروع الذي بدأ في عمان، على ان يتم استكمال علاقة التطبيع بين صنعاء وعدن وتنتهي الأزمة التي كانت تمر بها اليمن وفي النهاية قدم فخامته ملاحظة اخيرة انه اذا لم يستجيب الرئيس ونائبه لجلالة الملك حسين ان يتم ابقائهم في عمان حيث عبر فخامته عن شكوكه بمصداقية الرئيس ونائبه مع الشعب اليمني والذي جعل الرئيس علي عبدالله صالح ان ينزعج ، حيث قال فخامته ان شكوكه ومخاوفه كانت في مكانها حيث ما حصل انه تم التوقيع ولم يحصل اتفاق حيث غادر نائب الرئيس دون الالتزام ما تم التوقيع عليه مما جعل الرئيس علي عبدالله صالح ان يرشح فخامته امام جلالة الملك حسين لان يكون نائبا للرئيس في صنعاء وذلك من منطلق حرص فخامته على الوحدة ولكن فخامته رفض هذا المقترح وذلك لأن فخامته غادر اليمن عندما اتفق الرئيس ونائبه والأن عندما اختلفوا يسعون الى اعادته حيث كان هذا تبرير فخامته امام جلالة الملك حسين لأن هذا العرض هو عرض حرب.

حيث جدد فخامته اقتراحه بان يتم عقد مؤتمر دولي لكافة الفرقاء اليمنيين والإقليميين والدوليين من اجل الوصول الى اتفاق من خلال طاولة الحوار (لحل الازمة الراهنة في اليمن).

في نهاية النقاش تقدم رئيس نادي خريجي الجامعة الأمريكية بالقاهرة – الأردن من فخامة الرئيس علي ناصر محمد بجزيل الشكر والامتنان على اجاباته القيمة وشفافيته وعلى ما قدمه من معلومات قيمة.

تعليقات القراءالتعليقات المنشورة لا تعبر عن الموقع وإنما تعبر عن رأي اصحابها.
شارك برأيك
الأسم
الموضوع
النص
واحة الأدب
مؤمن شوقي المقطري *تهامة* مؤمن شوقي المقطري
حافظ مطير الرعاة والأشباح حافظ مطير