راينر هيرمان : الصراع على القدس يكاد يكون عصيّا على الحل
الاربعاء 2 يونيو 2021 الساعة 08:43 (سما- متابعات)
طالما أنه لا يوجد حل لملف القدس، فلا يمكن توقع أي تغيير في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ونظرا للبعد الديني للقدس والدور الإيراني والتركي فإن هذا الحل صعب المنال وفق تعليق راينر هيرمان بصحيفة فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ.

يندلع العنف بين الفلسطينيين وإسرائيل بشكل منتظم ومتوقع. الحرب الأخيرة دامت اثني عشر يوما، وكانت الرابعة خلال ثلاثة عشر عاما، فالصراع الفلسطيني الإسرائيلي لم يجد طريقه للحل.

صحيح أن اتفاقيات السلام التي وقعت خلال العقود الماضية بين دول عربية وإسرائيل تمكنت من نزع فتيل الصراع العربي الإسرائيلي، وآخر حرب كبيرة تعود إلى نحو نصف قرن، ومنذ ذلك الحين وقعت ست دول عربية اتفاقيات سلام مع إسرائيل، ومن المرجح أن دولا أخرى ستتبعها، لكن ذلك لم ينه الصراع بين الفلسطينيين وإسرائيل. فهذه الاتفاقيات تخدم المصالح الوطنية للدول الموقعة عليها، وهي لا تتطابق مع أمل الفلسطينيين في إقامة دولة خاصة بهم.

وبعد قيام دولة إسرائيل، كان "تحرير" فلسطين وعلى مدى عقود، الموضوع الذي يوحد العرب. التضامن العربي تلاشى وتحول إلى مجرد كلام. بداية أدى ذلك وكراهية إسرائيل إلى حرف الانتباه عن الأوضاع السيئة في الدول العربية، ثم أصبح الصراع الفلسطيني أقل أهمية بالنسبة للحكام العرب.

البداية كانت عام 1978 مع الرئيس المصري الراحل أنور السادات، الذي وقع اتفاقية كامب ديفيد مقابل استعادة شبه جزيرة سيناء. في الخريف الماضي كانت الحسابات التجارية بالنسبة للإمارات والبحرين، والاعتراف بسيادته على الصحراء الغربية بالنسبة للمغرب، الدافع للتطبيع مع إسرائيل. ولم يتضمن أي اتفاق من هذه تعهدات لصالح الفلسطينيين.

تعليقات القراءالتعليقات المنشورة لا تعبر عن الموقع وإنما تعبر عن رأي اصحابها.
شارك برأيك
الأسم
الموضوع
النص