لماذا ترفض ألمانيا طلبات لاجئين اعتنقوا المسيحية وترحلهم لبلدهم؟
الثلاثاء 1 يونيو 2021 الساعة 12:06 (سما- متابعات)
تتعرض السلطات الألمانية للانتقاد لترحيلها طالبي لجوء مسلمين اعتنقوا المسيحية، في هذه المقابلة مع DW ترد نائبة رئيس المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين على هذه الانتقادات وتبرر قرارات المؤسسة وطريقة بتها في طلبات اللجوء.

هل يجوز أن ترحل ألمانيا طالبي لجوء إيرانيين اعتنقوا المسيحية؟ في حوار سابق مع DW اتهم القس غوتفريد مارتنز المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا "بامف" مؤخرا بـ "السطحية" و"السخرية". لكن أورسولا غريفين براشما، نائبة رئيس "بامف"، ترفض هذه الاتهامات وتوضح في حوارها التالي مع DW آلية عمل المكتب وموقفه من هذه القضية.

دويتشه فيله: سيدة غريفين براشما، أسقف طهران الكلداني الكاثوليكي، طالب في زيارة له إلى سويسرا بتفهم الإيرانيين الذين تركوا بلادهم واعتنقوا المسيحية في أوروبا. حيث إنهم في إيران مهددون بعقوبة الإعدام. فما مدى الخطر والتهديد المحدق بالإيرانيين الذين اعتنقوا المسيحية ويتم ترحيلهم إلى بلادهم رغم ذلك؟

أورسولا غريفين براشما: لدى المكتب الاتحاد للهجرة واللاجئين "بامف" معلومات وبيانات شاملة ومفصلة عن كل بلد، يتم الرجوع إليه لدى اتخاذ القرار، أي قرار البت في طلب اللجوء. ونعتمد على ذلك فيما إذا كانت الممارسة الدينية المسيحية أو اعتناقها يمكن أن يؤدي فعلاً إلى الملاحقة في إيران. لكن هناك اختلافات، فالخطر في الأرياف أكبر منه في المدن. إذن هناك ملاحقة للمسيحيين في إيران، ولكن ليس كل مسيحي تتم ملاحقته. فأتباع الكنائس المعترف بها، مثل الأرمن غير ملاحقين. على أي حال، فالأمر يتعلق الأمر بظروف الشخص نفسه على حدة.

كثير من الإيرانيين الذين يلجؤون إلى ألمانيا، يعتنقون المسيحية ويتم تعميدهم. كيف تنظرين إلى ذلك؟

طبعاً تغيير الدين مسألة أساسية ويجب مراعاتها عند اتخاذ القرار، لكن الأمر يتعلق دائماً بكل حالة على حدة. والأمر مختلف حين لا يعتنق أحدهم المسيحية هنا إلا بعد أن يكون قد تم رفض طلب لجوئه، ويكون تعميده سبباً لاحقاً لطلب لجوئه. وبالنسبة لتغيير الدين هنا في ألمانيا، نفحص الأمر، وإلى حد ما هو مسألة تكتيكية من أجل اللجوء.

لكن وحسب رأي رئيس الأساقفة، ماذا لو كانت أسباب تغيير الدين قد نضجت قبل الهروب وطلب اللجوء؟

طبعاً هناك لاجئون يأتون إلى ألمانيا وهم يحملون هذه الأفكار معهم، ويتواصلون بشكل مباشر مع المسيحية في ألمانيا لأول مرة، ويشعرون بالارتياح من الناحية الروحية، هذا يكون سبباً وجيها لتوفير الحماية لهم. وبوضوح أكثر: حين يتم تعميد أحدهم في ألمانيا فإنه مسيحي ونحن لا نشكك في ذلك. ولكننا نحاول أيضاً توضيح فيما إذا كان بالنسبة لهذا المسيحي الإيمان الجديد مسألة روحية ويذهب إلى الكنيسة في المناسبات فقط، أم أنه مؤمن بقوة بمعتقده الجديد وينشط في مجتمعه الكنسي ومعروف هناك؟ هذا أيضاً مقياس حاسم، يجب اتخاذه بعين الاعتبار لدى البت في الطلب.

أنت نفسك ناشطة في الكنيسة البروتستانتية، هل تعرفين أحداً قد اعتنق المسيحية والإيمان بها روحياً فقط، أي العيش من دون ارتباط بالمجتمع (الكنيسة) والعبادة؟

في الكنيسة التي أعمل فيها كواعظة، ليس هناك من نزح من الشرق الأوسط ولجأ إلى ألمانيا واعتنق المسيحية. لكن لدينا على سبيل المثال من انتقلوا من الكنيسة الكاثوليكية إلى البروتستانتية، ولكنهم ليسوا بالكثيرين. وأعرف من خلال خبرتي الطويلة في الكنيسة - وهي تمتد لعقود - بأن هناك طرق مختلفة عديدة لكيفية ممارسة الناس عقائدهم الدينية.

تعليقات القراءالتعليقات المنشورة لا تعبر عن الموقع وإنما تعبر عن رأي اصحابها.
شارك برأيك
الأسم
الموضوع
النص