شبكة أصوات السلام النسوية - حلقة نقاشية حول "دور النساء بالتصدي للوضع الإنساني في ظل الحرب"
الأحد 21 مارس 2021 الساعة 14:29 (سما- متابعات)
نظمت شبكة #أصوات_السلام_النسوية اليوم السبت الموافق 20 مارس 2021 حلقة نقاشية بعنوان " دور النساء اليمنيات في التصدي للوضع الإنساني في ظل الحرب "للتركيز على دور النساء الايجابي في العمل الإنساني ومساهمتها الفعالة في تخفيف مضاعفات الوضع الإنساني على المجتمع، وذلك في إطار مشروع القيادات النسائية.. محفز لتعزيز بناء السلام والاستجابة الإنسانية في اليمن بالتعاون مع "تحالف مجموعة التسعة" النسوية والشبابية بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومركز عدالة لدراسات حقوق الانسان وبدعم من الحكومة اليابانية ".

أكدت الأستاذة مها عوض ميسرت الحلقة النقاشية ان النساء تجتهد بشكل جماعي او فرادي من خلال مشاركتهن بالاعمال الإنسانية وفي برامج أجندة المرأة والامن والسلام وفي تأسيس وتنفيذ وقيادة المبادرات المحلية للسلام والمبادرات المجتمعية التي تعالج الأوضاع المتردية في المجتمع منها الخدمات الأساسية، وكذلك تتقدم باقتراح الحلول للجهات المعنية المحلية والوطنية والدولية واعداد المبادرات التي تتبنى رؤى للسلام ،ويأتي خروجهن اثناء النزاع المسلح لتقديم المساعدة والتخفيف من آثار الحرب خاصة للفئات الأضعف في المناطق المتضررة والمحاصرة وحتى مع انتشار جائحة كوفيد19 النساء هن الذي في الخطوط الامامية والذي لديها دائما التفكير في البدائل الأفضل لدرء مخاطر التصعيد والعنف.

من ناحية أخرى تحدثت شذى الاغبري منسقة الشبكة ان الحلقة النقاشية تهدف الى التركيز على دور النساء الايجابي في العمل الإنساني ومساهمتها الفعالة في تخفيف مضاعفات الوضع الإنساني على المجتمع". وأضافت ان شبكة أصوات السلام النسوية تسعى من خلال تلك الحلقات النقاشية الى دعم جهود النساء بشكل أوسع والاعتراف والتقدير بدورهن الفعال في مواجهات الوضع الإنساني في ظل النزاعات والحروب".

اشادت "دكتورة راجحة أبو ماضي " محللة أبحاث وبرامج في هيئة الأمم المتحدة للمرأة بدور النساء اليمنيات ودورهم الفعال في السعي نحو السلام في اليمن وقالت "من ست سنوات عانت اليمن من مآسي الحرب سقط القتلى والجرحى وشردت العائلات مما أدى الى اوضاع إنسانية صعبة للغاية برز دور النساء واضح في تقديم الدعم باشكاله لضحايا الحرب، وقامت المراة اليمنية بأرقى اشكال الدفاع عن بلدها قدمت الدعم المعنوي والمادي والإعلامي والنفسي والإداري حيث شاركت في الميدان كطبية وممرضة، شاركت في مؤسسات المجتمع المدني داعمة معنوية ومادية، ظهرت في المحافل الدولية مطالبة بالسلام لبلدها اليمن وأيضاً شاركت في المفاوضات السياسية بهدف وقف اطلاق النار وإيقاف الاستنزاف الحاصل في اليمن. "

وعن أهمية انعقاد هذه الحلقة النقاشية قالت أبو ماضي "ضرورة نشر ما قدمته المرأة الملهمة اليمنية ومازالت تقدمه لتكون مثال يحتذى به وتكون فرصة مهمة لتقديم الشكر لها في يوم المرأة العالمي الواقع في هذا الشهر بالإضافة تكمن أهمية هذه الحلقة في نشر الوعي حول الأوضاع الإنسانية في اليمن وتسليط الضوء حول الدور المحوري الذي تقوم به المرأة في تماسك المجتمعات والتصدي للوضع الإنساني تخطيطاً وتنفيذاً على كل المستويات".

وأكدت أبو ماضي على دور هيئة الأمم المتحدة للمرأة والتزامها بدعم تحالف مجموعة التسعة ومن ضمنها العمل اليوم مع شبكة أصوات السلام النسوية ودعم هذا النوع من الأنشطة والفعاليات ودعم المزيد من تلك الأنشطة والمشاريع التي تناقش المواضيع التي تخص المرأة وامانيها وسعيها الى السلام المستدام.

بدورها عرضت المديرة التنفيذية لمؤسسة For All الأستاذة صباح بكير عن تجرتها في العمل الإنساني تحدثت صباح عن كونها امراة وقالت بداية الحرب شعرت بالخوف وفي لحظات شعرت بالعجز كانت تقول ماذا كان ينتظر لنا هذا القدر وبنفس الوقت كان يأتي لها شعور بانه لابد من العمل والتحرك، قسمت صباح ورقة العمل المقدمة للعرض الى ثلاث مستويات أولها بداتها ب الانا وهو يبدا منها هي وانه فاقد الشي لايعطيه هو انها تشعر بالقوة وعدم الخوف والاضطراب والتفكير بانه مجرد حلم وكابوس وسنعدي وسنصحو منه وإعطاء نفسها حافز حتى تستطيع العطاء، والمستوى الثاني بدأت العمل على مستوى عائلتها وقدمت عرض لاسرتها وإعطاء للاحفاد والاطفال نوع من الأمان والقيام بالانشطة واللعب معهم لذا لابد من بث الأمان في وسط الاهل.والمستوى الثالث على مستوى المجتمع بدات فيه بحكم ان لديها مؤسسة ففكرت أولا كيفية العمل في المجتمع المدني بعيداً عن السياسة وبدأت العمل على الجانب الإنساني خصوصا انها ركزت على المجال الاقتصادي والتنموي، فالحرب هي حرب اقتصادية والمتضررين هم ثلاثة " الشباب لانهم يمتلكوا القوة البدنية ويعانون من ظروف اقتصادية فهم ينخرطون في الاقتتال والجبهات ، والمتضرر الثاني هم النساء وهم فئتين الموظفات اللواتي فقدنا رواتبهم وهن معيلات لاسرهم والارملة التي فقدت معيلها في الحرب، والمتضرر الثالث وهم الأطفال الذي لم يتمكنوا من العيش ولا التعليم ولا الترفيه حسب اتفاقية حقوق الطفل لهذا بدأت البحث على استراتيجة والطرق على أبواب المانحين وكانت هيئة الأمم المتحدة لديها ثلاث استراتيجيات لتحقيق اهداف معينة.

وهن التمييز ضد النساء والفتيات وتمكين المرأة وتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة وحقوق الانسان والعمل الإنساني والسلام وبدأت بالتركيز على هذه الاستراتيجيات لتعميم مراعاة منظور النوع الاجتماعي في الاستجابة الإنسانية ، كيفية توفر الدعم وبناء القدرات والشبكات في المجتمع المدني ومن خلال هذه الاستراتيجيات حصلت على اكثر من داعم لها.

وتحدثت د.أنجيلا أبو أصبع رئيسة مؤسسة انجيلا للتنمية والاستجابة الإنسانية عن ان الحروب لاتجلب لمجتمعاتها الا القتل والدمار والجوع والفقر والتشرد والنزوح واكثر من يتاثر بذلك هم فئة النساء والأطفال كونهم المتضرر الأكبر من هذه الحرب الكارثية علي اليمن. وفي ظل الحرب تشهد اليمن اكبر ازمة إنسانية في العالم ومازال اليمنيون يعانوا حتى هذه اللحظة بالذات النساء والاطفال ولذلك كان لزام على النساء الفاعلات في المجتمع ان يكون لهم دور حقيقي في التصدي لهذه الازمة الإنسانية وفعلا هذا مابينته هذه الحرب الذي مضت عليها 6 سنوات هناك نساء كثيرات خرجن وعملن وكان لهم دور كبير سواء من داخل او خارج اليمن

تحدثت دكتورة اشواق محرم دكتورة نساء وولادة وناشطة مجتمعية وعاملة في التنمية والإغاثة الإنسانية واهم ماتطرقت له ان الحديدة من اكثر المحافظات تعداد سكاني وتعتبر من أولى محافظات الجمهورية فقراً وزادت الحرب فاقمت الوضع اكثر، وان المشكلة الاكبر في الساحل الغربي لان القرى أماكن رملية وفي غارات تم استهداف اكثر من 26 صياد ولايتوفر لهم مصدر دخل ، هناك أماكن يوجد فيها مجاعة وهي تعتبر أماكن عمليات عسكرية صعبة الوصول لها لامدادهم بالمعونات، سوء التغذئية باليمن وصل لحد المجاعة وكان يصعب عليها تقبل ذلك ويوجد هناك اكثر من 15 قرى لايوجد بها حمامات وواحدة من نساء القرية قالت لها " استرينا الله يستر عليك"

وأوضحت انها لاتلوم الحرب فقط بل تلوم الجميع كانت تظن ان المناطق هذه اللي تعرضت للدمار والمجاعة والفقر بسبب الحرب ولكن هؤلاء يعيشوا في هذه الأوضاع من قبل الحرب، وتابعت عاتبت كل رجال الاعمال الذين يسيروا على الخط الساحلي لاستلام بضائعهم من هناك لعدم الالتفات والاهتمام بهؤلاء القرى.

تحدثت رئيسة مبادرة ( كن إيجابيا) للأعمال الخيرية صفاء الهبل عن تجربتها والصعوبات التي واجههتها وتقول ان الصعوبات كثيرة وتزداد يومياً وتقول ان المتبرع يريد شيء والواقع يفرض شيء آخر والاسر واحتياجاتها تختلف عن مايريده المتبرع، وكمية الاحتياج في ظل الحرب في تزايد وأيضا هناك حالات إنسانية مزيفة لابد من التأكد من مصدايقتها ، اثناء الحرب هناك اسر لديها تخوف من المساعدات ويوجد صعوبة في تلبية احتياجاتهم خصوصا الاسر النازحة. الوضع يزداد صعوبة كل يوم والمرأة تواجهه اكثر صعوبة باعتبارها ركيزة البيت.

هذا وقد أوصى الحاضرون بالعديد من التوصيات منها

- لابد من توحيد هذه الجهود والتنسيق مابين تلك الجهود لتكون مؤثرة وفعالة اكثر كلاً بحسب مجاله ونطاق عمله.

- هل فعلا السلل الغذائية بعد مرور 6 سنوات من الحرب مجدية ولها اثر حقيقي للاسر لابد من التوجه نحو مسار التمكين الاقتصادي وتحويل هذه السلل الغذائية وتحويل الاسر من متلقين لهذه السلل الى صانعين لها عبر الزراعة ومشاريع تمكين، والضغط على الداعمين للتوجه نحو مسار التمكين الاقتصادي في العمل الإنساني.

- برامج تمكين المرأة أصبحت مكررة ومعادة والخروج بنفس المخرجات نحتاج الى التركيز على مشاريع جديدة لتمكين المرأة في كافة الجوانب والكثير من الدولارت والمساعدات التي تصل لليمن ترجع للمانح بسبب عدم وجود مشاريع جديدة للانفاق عليها.

- لابد من مساهمة القطاع الخاص بشكل فعال على الجانب الإنساني والاغاثي في اليمن.

- لابد من تحديد احتياجات النساء قبل البدء بالمشاريع لتلبية تلك الاحتياجات مع الوضع الحالي.

- نحتاج مشاريع حقيقة لمنع تسرب الأطفال من المدارس وظاهرة زواج الصغيرات في أماكن النازحين لذا نحتاج بذل جهود قصوى لانهاء الحرب وعودة النازحين لاماكن سكنهم.

- تعزيز اكثر لدور النساء في المجال الإنساني.

- لابد من دعم المرأة عن طريق تطوير الأفكار على سبيل المثال بدلاً من إعطائها مكينة خياطة فتح مصنع وقيام المرأة بالعمل معها ويكون لها اسهم في هذا المصنع وبهذه الفكرة تمكن النساء من الحرص اكثر على العمل والإنتاج وتحقيق أرباح اكبر.

- عدم احتكار الشركاء والاستفادة من تجربة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في تقسيم العمل على الكثير من المؤسسات والمنظمات للحصول على نتائج اكثر فعالية وتغطية مناطق اكثر.

- التركيز على التحديات التي تواجهها النساء في العمل الإنساني مثل قلة الدعم والصعوبات التي يواجهها العاملين في المجتمع المجتمعي من الجانب الحكومي أيضا المنظمات الدولية والأمم المتحدة تقوم بطرح احتياجات معينة والمجتمع يحتاج احتياجات مختلقة.

- ضرورة اظهار تكاملية أدوار النساء في هذه الفترة خصوصا ان الكثير يتهم ان المنظمات النسوية تعمل على مسالة التمكين السياسي وأحتلالهم اماكن صنع القرار ويتناسوا أدوار النساء في المجتمعات المحلية في هذه الاوضاع الإنسانية السيئة.

- كثير من الاسر بحاجة الى الأمان والبقاء على قيد الحياة والسلل الغذائية تسد رمق جوع الكثير من الاسر للاستجابة لهذه اللحظات الانية لابد من وجود برامج لتوفير السلل الغذائية وفي الوقت ذاته وجود برامج أخرى مكملة.

الجدير بالذكر أن عدد المشاركين في الحلقة النقاشية بلغ (49) مشاركة ومشارك من العاملين في بناء السلام والاستجابة الإنسانية، وعضوات تحالف مجموعة التسعة إضافة الى ممثلات الشبكات النسوية والشبابية الاخرى والحقوقيات والاعلاميات.

تعليقات القراءالتعليقات المنشورة لا تعبر عن الموقع وإنما تعبر عن رأي اصحابها.
شارك برأيك
الأسم
الموضوع
النص