عودة بطيئة لمظاهر الحياة حول العالم.. ومنظمة الصحة تدعو "لليقظة"
الثلاثاء 12 مايو 2020 الساعة 11:59 (سما الإخبارية:متابعات)
‎ يواصل العالم عودته البطيئة إلى الحياة الطبيعية رغم أن تفشي فيروس كورونا المستجد لم يتوقف بعد، بينما تراجعت حصيلة الإصابات اليومية في الولايات المتحدة في حين دعت منظمة الصحة العالمية إلى "اليقظة التامة" في التعامل مع رفع قيود العزل.

ومع إعلانها 830 وفاة الاثنين، تكون الولايات المتحدة، البلد الأكثر تضررا في العالم من الفيروس وفق الأرقام المطلقة، سجّلت حصيلة وفيات يومية دون 900 لليوم الثاني على التوالي وفق تعداد جامعة جونز هوبكنز. لكن لا يزال من المبكر معرفة ما إذا كانت هذه الوتيرة الانحدارية ستستمر.

وحول العالم، بات وضع القناع الواقي أمرا طبيعيا بالنسبة للعديد من الأشخاص. واعتبارا من الثلاثاء، يفرض ارتداء الكمامات والقفازات في شبكات النقل العام في موسكو.

لمنع تفشي كورونا

ولا تزال العاصمة الروسية كما مناطق أخرى في العالم خاضعة لعزل عام، في حين بدأت مناطق أخرى في البلاد خروجا تدريجيا و"دقيقا جدا" من القيود، وفق ما قال الرئيس فلاديمير بوتين.

في الأثناء، تسمح سنغافورة الثلاثاء بفتح بعض المتاجر والأعمال التجارية مثل صالونات تصفيف الشعر.

ومن المقرر أن يبدأ رفع العزل في ولاية نيويورك الأمريكية اعتبارا من الجمعة، باستثناء مدينة نيويورك.

ولا تزال المدينة ترزح تحت وطأة تفشي وباء كوفيد-19، إذ إنها تسجل ربع إجمالي عدد الوفيات في البلاد، الذي بلغ 80 ألفا حتى الآن. وبحسب دراسة نشرتها المراكز الأمريكية للوقاية من الأمراض ومكافحتها الاثنين، فإن النسب الإجمالية العالية للوفيات التي سجلت خلال شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل تكشف أن حصيلة الوفيات الفعلية جراء الوباء قد تكون أعلى بالآلاف.

تقدم أعمى

ولا ينطبق ذلك على مدينة نيويورك فقط، إذ بسبب نقص الفحوصات تقريبا في كافة أنحاء العالم، لا تزال الحصيلة الفعلية للإصابات والوفيات غير مكتملة.

وفي غضون ذلك، يبدو أن القلق تسرب إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي حدّ من اتصاله بنائبه مايك بنس، الذي أصيبت المتحدثة باسمه بفيروس كورونا المستجد. وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي الاثنين "هذا أمر سنتحدث عنه ربما خلال فترة الحجر هذه".

وبدا كأنه يؤكد معلومات صحافية تفيد بوضع بنس قيد الحجر الصحي.

وبلغت حصيلة الوباء العالمية استنادا إلى المصادر الرسمية 4,15 مليون إصابة و284 ألف وفاة، بحسب تعداد لـ "فرانس برس".

وفي ظل غياب علاج أو لقاح، شدد مسؤول الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية مايكل راين خلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو على أن "اليقظة التامة ضرورية".

واعتبر أن "بعض الدول" التي لم يسمها، اختارت "إغلاق عينيها والتقدم بشكل أعمى" نحو رفع العزل، دون أن تحدد بؤر الوباء أو أن تحضر إمكانيات طبية كافية.

في الواقع، تحثّ تجربة أولى الدول الآسيوية التي شهدت تفشيا للوباء على الكثير من الحذر. ورغم تعبئتها واستخدامها وسائل متطورة واسعة النطاق من أجل تتبع الفيروس والتدابير الوقائية التي اتبعها السكان بدقة، سجلت مدينة ووهان في وسط الصين، التي انطلق منها الفيروس، إصابات جديدة الأحد والاثنين. لكنها لم تعلن عن أي إصابات الثلاثاء.

أما كوريا الجنوبية، فتكافح من جهتها بؤرة جديدة للوباء انطلقت من شاب يبلغ من العمر 29 عاما زار بضع حانات وملاهي ليلية.

في مناطق أخرى في العالم، تبدو شروط رفع العزل قاسية.

وفي باريس على سبيل المثال، هرع العشرات الاثنين لتناول المشروبات على ضفاف نهر السين. ونتيجة لذلك، منعت الشرطة تناول الكحول في الأماكن العامة حتى إشعار آخر.

كوارث كبرى

في إسبانيا، قوبل رفع القيود الاثنين بارتياح في أوساط السكان الذين تمكنوا من العودة إلى الحانات وسط إجراءات صحية مشددة.

وقال ماركوس رودريغيز في تاراغونا المطلة على المتوسط "نخشى دوما التقاط الفيروس، وأن ننقله لعائلاتنا، لكن يجب أن نخرج ونعيش من جديد".

في أوكرانيا أيضا، تمّ فتح المطاعم وسط تدابير وقائية مشددة، يشكك البعض بمدى فاعليتها. وقال جيورجي موسلياني في أحد مقاهي كييف "كيف سينقذنا هذا القناع؟ لن ينقذنا".

وفي المملكة المتحدة، البلد الثاني من حيث عدد الوفيات في العالم بحسب الأرقام المطلقة، قوبلت خطة رئيس الوزراء بوريس جونسون لرفع العزل بكثير من الانتقادات. وأكدت نقابة المعلمين أن أساتذة المدارس يعارضون الحديث عن العودة إلى استئناف الدروس "ما لم يكن ذلك آمنا فعلا".

مسؤول صحي أمريكي بارز: التسرع في إعادة فتح الاقتصاد قد يؤدي لوفيات بلا داع ما هي الدولة العربية الوحيدة التي لم تسجل إصابات بكورونا الشهر الجاري؟ وفي النرويج، إحدى أولى الدول الأوروبية التي أعادت التلاميذ إلى الصفوف، تبين أن هذا التدبير لم يسهم في زيادة انتشار الوباء. وسيعود التلاميذ الأكبر سنا أيضا إلى مدارسهم خلال الأسبوع.

ولا تزال دول أخرى مترددة في تخفيف القيود، مثل تركيا. وفرض الرئيس رجب طيب أردوغان أربعة أيام من العزل، اعتبارا من السبت وحتى الثلاثاء، لكن صالونات تصفيف الشعر والمراكز التجارية بدأت فتح أبوابها.

ومع دعوته للحذر في كل الأوقات، قال أردوغان "أمامنا أمثلة من كافة أنحاء العالم، تبين كيف أن التهاون قد يؤدي إلى كوارث كبرى".
تعليقات القراءالتعليقات المنشورة لا تعبر عن الموقع وإنما تعبر عن رأي اصحابها.
شارك برأيك
الأسم
الموضوع
النص
واحة الأدب
محمد اسماعيل الابارة عُتمــــة..!! محمد اسماعيل الابارة
أحمد حسن الشهابي تجليات قلب..!! أحمد حسن الشهابي
عمار الزريقي نُبُوْءَةُ سَيِف .. عمار الزريقي