مصيدة ترامب: الولايات المتحدة تغادر سوريا
ترامب
الأحد 23 ديسمبر 2018 الساعة 19:07 (سما -متابعات)

تحت العنوان أعلاه، كتب غريغوري بيريزوفسكي، في "غازيتا رو"، عن تباين ردود الأفعال على قرار ترامب سحب القوات الأمريكية من سوريا، بهذه الصورة المفاجئة.

وجاء في المقال: بعد إعلان دونالد ترامب أن الولايات المتحدة قد "هزمت تنظيم الدولة" بصورة نهائية في سوريا، أعلن البيت الأبيض، رسمياً، سحب القوات الأمريكية من هناك. من المستبعد أن تضر هذه الخطوة بموقع واشنطن في المنطقة، لأن التحالف لا يوقف أنشطته، والوحدة الأمريكية فيه صغيرة جدا.

في الولايات المتحدة، كانت الاستجابة لقرار الرئيس الأمريكي متباينة. ففي مجلس الشيوخ، على سبيل المثال، رأوا في سحب القوات من سوريا "خطأً فادحا". من الواضح عدم وجود إجماع حول هذه المسألة داخل أمريكيا. في الوقت نفسه، وبالنظر إلى أسلوب ترامب في صنع القرار، والذي كتب عنه صحفيون معروفون غير مرة في كتبهم، يمكن افتراض أن الانسحاب من سوريا جاء بمبادرة شخصية منه.

في روسيا، دعوا إلى ضرورة الحذر من نية ترامب مغادرة سوريا.. فعلى سبيل المثال، رأى رئيس اللجنة الدولية بمجلس الاتحاد، قسطنطين كوساتشوف، على صفحته في فيسبوك، أن الأمريكيين "يخرجون، لكنهم يستمرون في العمل من خلال الحلفاء، بمن فيهم غير الرسميين والمثيرين للريبة". ووفقا للسناتور، فإن ذلك يرجع إلى  أن "ترامب أمام مطلبين داخليين، فهناك من الأمريكيين من يطالبه بالاهتمام في الشؤون الداخلية أكثر من القتال من أجل مصالح الآخرين؛ فيما يطالبه آخرون بعدم الامتثال لسوريا "الأسد" وروسيا "السيئة"، لأن ذلك يعد هزيمة للولايات المتحدة".

في الوقت نفسه، يخشى مجلس الدوما من أن تصريحات البيت الأبيض تنبئ باستفزازات في سوريا تعدّها الولايات المتحدة. وقد عبّر عن هذا الرأي نائب رئيس لجنة مجلس الدوما للدفاع، ألكسندر شيين، لوكالة "ريا نوفوستي"، فقال إن إعلان سحب القوات قد يهدف إلى تحويل الشكوك التي تدور حول الجانب الأمريكي.

وهناك رأي آخر. فنائب رئيس لجنة الدوما الحكومية للشؤون الدولية، دميتري نوفيكوف، يرى أن الانسحاب الأمريكي من سوريا سيساعد في تسوية الوضع في المنطقة.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

تعليقات القراءالتعليقات المنشورة لا تعبر عن الموقع وإنما تعبر عن رأي اصحابها.
شارك برأيك
الأسم
الموضوع
النص
واحة الأدب
سوسن العريقي بين موت وآخر سوسن العريقي
صالح موسى مأسي وطن صالح موسى