طبيب منيرالمشرقي الذي عذب على أيدي الحوثيين يكشف تفاصيل الوضع الصحي له
الخميس 19 يوليو 2018 الساعة 12:27 (سما -متابعات)

كشف طبيب متخصص عن اخر مستجدات الوضع الصحي لشاب يمني تعرض للتعذيب الوحشي في سجون الانقلابيين، وأحدثت فيه ميليشيات الحوثي جروحا وحروقا ملأت جسمه بالكامل.

 

وتعرض الشاب منير المشرقي، الذي يعمل في مجال الطب والصيدلة، لصدمة نفسية منعته من الكلام وأفقدته الذاكرة، بعد اختطافه وتعذيبه حرقا من قبل الميليشيات ردا على رفضه الالتحاق بصفوفهم منذ اكثر من عام في مدينة ذمار.

 

والحادثة التي أثارت غضب المجتمع اليمني، تحدث عن تفاصيلها الدكتور طه حسين بوتج، أخصائي الجراحة العامة وجراحة التجميل والحروق، والمشرف على علاج حالة “منير” بهيئة مستشفى مأرب العام حيث وصلها الشرقي قبل ايام.

 

وقال الطبيب لموقع العربية نت : “وصل المريض يوم الاثنين الماضي وهو يعاني من حروق من الدرجة الثانية والثالثة موزعة على فروة الرأس من الخلف والرقبة والظهر واليدين والقدمين، بسبب التعرض لمواد حمضية حارقة، وبعد فحص الحروق تبين أنها ليست حديثة، بل مهملة ولم تلق أدنى عناية طبية، ومغطاة بأنسجة ميتة، فضلا عن ظهور قيح في العديد من مواقع جسمه”.

 

جروح وحروق

وأضاف الدكتور طه: “بعد استقبال المريض، قدمت له العناية الكاملة بما يتناسب مع وضع الجروح، والتي تم تنظيفها وغسلها بالمواد المطهرة، وإزالة الأنسجة الميتة، ثم أدخل المستشفى لاستكمال العلاج”.

 

وتحدث الطبيب المعالج عن حالة “منير” النفسية: “لوحظ أنه غير قادر على الكلام بشكل مفهوم، بالإضافة إلى إصابته بفقد جزئي في الذاكرة، وصار يكتفي بهمهمات ونظرات ذهول يوزعها على من حوله، ما يدل على حدوث صدمة نفسية عنيفة، كما لم يتلق أي مساعدة في هذا الجانب طوال فترة اختفائه، وظهرت عليه علامات شحوب وضعف عام بسبب نقص تغذية حاد”.

 

وتابع الدكتور طه: “ننفذ الآن خطة علاجية للمريض على ثلاث مراحل، ابتداء من معالجة الجروح يومياً مع استخدام المواد اللازمة، بعد هذه المرحلة يأتي دور عمليات التجميل “زراعة الجلد” وعلى مراحل متعددة، إلا أن الوضع العام للمريض لا يساعد على إجراء الزراعة على مرة واحدة، كما أن نسبة نجاح العمليات في كل مرة تعتمد على المرحلة التي تسبقها، وهذا يتطلب مزيداً من الجهد لدى الكادر التمريضي والأطباء ومزيداً من الوقت”.

 

وأشار إلى دور أخصائي التغذية الذي يبدأ برسم خطة تغذية متكاملة ومتوازنة، حتى يستعيد الجسم عناصره وقوته وبناء على الاستجابة في هذه النقطة، نستطيع تحديد مدى استجابة الجسم لإجراءات الجراحية.

 

واختتم الطبيب شهادته: “أما بالنسبة للوضع النفسي، فهو مرتبط بالحالة الجسمانية للمريض، وفي الغالب يصعب التخلص الكامل من آثار الحروق الناجمة عن مادة حمضية دمرت الأنسجة بشكل عميق، وهذا سيؤدي إلى بقاء التشوهات، وعزل المريض اجتماعياً لعدة سنوات بعد انتهائه من العلاج الجراحي التجميلي.

تعليقات القراءالتعليقات المنشورة لا تعبر عن الموقع وإنما تعبر عن رأي اصحابها.
شارك برأيك
الأسم
الموضوع
النص
واحة الأدب
صالح موسى مأسي وطن صالح موسى
أ.محمد الدبعي سبتمبر المارد! أ.محمد الدبعي
سالي حمادة مصارحة سالي حمادة