وقال الياس الساموك، المتحدث الرسمي باسم المحكمة، في تصريح مكتوب، إن المحكمة الاتحادية أصدرت بالاتفاق قراراً تفسيرياً لأحكام المادة (56/ ثانياً) من الدستور بناء على الطلب الوارد من مجلس النواب بتاريخ 21/ 1/ 2018.

وأضاف الساموك أن القرار قضى بوجوب التقييد بالمدة المحددة في المادة المذكورة لانتخاب أعضاء مجلس النواب الجديد وعدم جواز تغييرها.

وتختص المحكمة الاتحادية العليا، بالدرجة الأساس في الفصل بالمنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات والرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة وتفسير نصوص الدستور، نقلا عن وكالة أنباء الأناضول.

وبموجب الدستور العراقي وقانون المحكمة الاتحادية العليا، فإن القرارات التي تصدرها نافذة وواجبة التطبيق وغير قابلة للطعن أمام محكمة التمييز الاتحادية.

وكان البرلمان العراقي قد تسلم طلبا موقعا من 144 نائبا (من أصل 328)، بينهم رئيس المجلس، سليم الجبوري، لتأجيل موعد الانتخابات، بسبب عدم استقرار المحافظات المحررة من تنظيم داعش وبقاء أكثر من 2.5 مليون نازح بعيدا عن ديارهم.

وتطالب القوى السياسية السُنية بتأجيل إجراء الانتخابات لحين ضمان عودة نحو 3 ملايين نازح إلى مناطقهم في المحافظات ذات الغالبية السُنية شمال وغربي البلاد.

ومن جهته، اعتبر رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري أن قرار المحكمة بعدم تأجيل الانتخابات بات ملزماً.

البرلمان العراقي

وكان البرلمان العراقي فشل السبت، وللمرة الثانية خلال أيام بالتصويت على موعد للانتخابات العراقية، بسبب انسحاب كتل سنية وكردية، وعدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة، كشفت كتلة الدعوة البرلمانية، مساء السبت، عن قرب توصل الكتل السياسية إلى "صيغة" لتسوية الخلافات بشأن موعد الانتخابات.

وقال رئيس الكتلة النائب عن البصرة خلف عبد الصمد في تصريحات صحافية، إن "نقاشات جرت بشأن الاتفاق على تحديد موعد لإجراء انتخابات مجلس النواب في موعدها الدستوري وتأجيل انتخابات مجالس المحافظات إلى موعد آخر"، مبيناً أن "انتخابات مجلس النواب قضية دستورية لا يمكن تأجيلها".

وأضاف أن "هذه الصيغة لتسوية الخلاف بشأن موعد الانتخابات تحظى بموافقة بعض الأخوة في اتحاد القوى"، مشيراً إلى أن "اجتماعاً سوف يعقد الأحد لرؤساء الكتل، ومن المتوقع أن يتم خلاله الاتفاق على هذه الصيغة".

يذكر أنه في بداية جلسة، السبت، عاد الخلاف من جديد، السبت، بين كتلتي تحالف القوى الممثلة للعرب السنة والتحالف الوطني الممثلة للشيعة، إذ رفضت الأولى الفصل بين الانتخابات المحلية والبرلمانية، والثانية كذلك لكن بحدة أقل، ما دفع رئيس البرلمان إلى رفع الجلسة لدقائق بهدف التباحث والوصول إلى صيغة ترضي الأطرافَ كافة ولا تعارض الدستور.

ومن ثم انسحب تحالف القوى من الجلسة ومعه الكتل الكردية باستثناء حركة التغيير، وفقد النصاب القانوني من جديد اعتراضاً على عدم تأجيل الانتخابات، وأبقى البرلمان إلى الاثنين الجلسة مفتوحة، على أن يعقد الأحد اجتماع لقادة الكتل البرلمانية برئاسة الجبوري في محاولة لحسم الأمر .

وكان نائب رئيس البرلمان همام حمودي رفع طلبا للاستفسار من المحكمة الاتحادية العراقية حول أحقية البرلمان بتأجيل الانتخابات أم لا.