هدير
السبت 6 مايو 2017 الساعة 17:39 (قصة محمد عمر بحاح)


قالت صبية جميلة :- كان المطر يهطل بشدة لكنه لم يبلل شعري!
بيني وبين نفسي اطلقت هذا السؤال: تراها مظلة ام هي تكذب ؟!!
قبل ان تسمع سؤالي الغبي ،وتلمح ابتسامتي البلهاء انفجرت السماء ؛وتسربت مياهها بحرية .
تحول شرشفها الاسود الى شفافية ، وثقوب تتسرب منها المياه بين اعطافها وخصلات شعرها، تعبث بصدرها من شق يلوح منه اللهب برغم البلل .
تتجرد من الصمت .
حاصرها سنوات طويلة.
كأن المطر مزق عنها الأردية، كواتم الصوت والانفاس .
تقول كلام لم أسمعه من قبل .
ينطلق في الشوارع جو موسيقي .
الطرب المذاع يبدأ الرقص الجميل (زفة العروس)
وكان معنا في الفرح طالبات وطلاب الجامعة، وبيني وبينها يجلس طفلي منها .
في عينيه قطرات دموع ،وحبات مطر.
تأتي سيارة جيب فاخرة لها مؤخرة فاتنة ومقدمة مدججة بالموت؟ وتحتها ينكفئ جسد حبيبتي .
ما من صوت:
او حركة :
او حياة .
وعلى الأسفلت بركة من دمها الذي اختلط بالماء والتراب ، ودفاتر ، واوراق ملطخة ، تسبح في اتجاهات معاكسة. يرتفع إيقاع عربة إسعاف .
تطلق هديرها بقوة.
تبتلع جسد حبيبتي في جوف الليل .
تنطلق بسرعة بأقصى قوتها ، وتفاخر بإطلاق هديرها المشؤوم .

تعليقات القراءالتعليقات المنشورة لا تعبر عن الموقع وإنما تعبر عن رأي اصحابها.
شارك برأيك
الأسم
الموضوع
النص