السيدة مريم العبدلي تكتب عن علاقة السلطان الثائر ب سبيت رحمة الله عليهما
الأحد 23 ابريل 2017 الساعة 17:45 (سما - لحج )

ي 22 ابريل 2017م حلت علينا الذكرى الأليمة والحزينه الذكرى العاشره لرحيل القامه الوطنية والتربوي.الفاضل الأديب والشاعر والفنان والملحن والمسرحي الكبير الأستاذ عبدالله هادي سبيت رحمة الله عليه واسكنه فسيح جناتة.

 

 والحديث عن الأستاذ سبيت يطول ويطول وهو بحاجة الى وقفات وبحوث ودراسات يفترض ان تقوم بها المؤسسات البحثية والأكاديمية والمؤسسات الثقافية لأن الأستاذ سبيت يعد علم رائد من اعلام التربيه والتعليم والثقافة والأدب والشعر  والمسرح ومن قادة العمل الوطني والنضالي ليس على مستوي الجنوب بل على  مستوى الوطن اليمني والمحيط العربي.

 

ارتبط السلطان الثائر علي عبدالكريم العبدلي بالاستاذ عبدالله هادي سبيت بعلاقات اخوية وصداقة وطيدة وكان السلطان علي يعتبره بمثابة الاخ  والصديق والرفيق له وعاشا معاً وتقاسما مرارة وصعوبات الحياة والنضال الوطني وكنت اشاهد الأستاذ سبيت دائما برفقة خالي السلطان علي عبدالكريم ويتحدثا معاً ويجلسا معا ويتناقشا في امور السلطنه العبدلية  ويخططا في كيفية تنمية السلطنة وتطويرها متأثرين بذلك بثورة يوليو وبالزعيم الراحل جمال عبدالناصر رحمة الله عليه .

 

والعلاقة التى ربطت الاستاذ عبدالله هادي سبيت تعود بداياتها منذ ان كان السلطان علي عبدالكريم وليا للعهد واستمرت الى ان تولى السلطان  علي عبدالكريم السلطنه في لحج  وكان  الاستاذ سبيت من الملازمين للسلطان علي عبدالكريم والمترددين على قصر الشكر قصر البراق سكن السلطان علي عبدالكريم ويعد الأستاذ سبيت من اعز اصدقاء السلطان علي عبدالكريم ومن المقربين.له.

 

عند انتخاب السلطان الثائر علي عبدالكريم العبدلي سلطانا للسلطنة العبدليه لحج في الخامس من شهر يونيو1952م عيٌن الاستاذ عبدالله هادي سبيت سكرتيرا خاصاً له ومستشاره .

 

وقف الأستاذ سبيت مع السلطان الثائر علي عبدالكريم العبدلي وايد توجهات ومواقفه الوطنيه ونضالا معاضد المخططات والمشاريع  الاستعمارية في الجنوب حيث سخر الأستاذ سبيت قلمه وصوته وقصائده الوطنية الحماسية ضد المستعمر وكان صوته يجلجل في كافة الساحات والميادين والمهرجانات المفتوحة في لحج وعدن ومن الإذاعات العربية ومن على منابر المساجد. وفي الاندية والمنتديات والمراكز الثقافية وفي المبارز في لحج وعدن كان للأستاذ سبيت. حضور متميز ومؤيدين كثر ومواقف معادية ضد المستعمر وكان يجاهر بها ناله مانال السلطان علي عبدالكريم من المضايقات والملاحقات ومحاولات الاغتيال.

 

عند خلع السلطان علي عبدالكريم من حكمة وسلطنتة وخروجة مجبراً من عاصمة سلطنتة الحوطة وحادثة اقتحام وتطويق منزله في روضة لحج من قبل القوات البريطانية كان للأستاذ سبيت مواقف متميزه ورفض عملية الاقتحام واحتلال مدينة الحوطة وطالب بعودة السلطان علي عبدالكريم للحكم ولم يستمع له وظلت المضايقات ومحاربة اتباع السلطان علي ومناصرية واصدقائه  من ابرزهم.الاساتذة  محمد علي الحفري , عبدالله علي الجفري , علوي الجفري , شيخان الحبشي ,عبدالله هادي سبيت. وآخرين رحمة الله عليهم والذين تم ايضاً ملاحقتهم واقتحام منازلهم.وإجبارهم على الخروج  والرحيل من لحج. مجبرين.

 

وفي فترة حكم السلطان الثائر علي عبدالكريم والذي شهدت فيها سلطنة لحج تطورا كبيرا وكانت لحج مركز اشعاع وطني وثقافي وادبي وفني ومسرحي ورياضي وكان للأستاذ عبدالله هادي سبيت رحمة الله عليه دور وبصمات في هذا النهوض  وكانت سلطنة لحج تعد من الداعمين للحركة الوطنية وللشخصيات الوطنية والتى قدم لها السلطان علي عبدالكريم الدعم والغطاءالحمايه ووفر لهم كل الوسائل المادية والمعنويه للتحرك وبحرية لممارسة نشاطهم الوطني. سواء على مستوى  مدن ومناطق لحج وعموم مدن ومناطق الجنوب ومن ابرزهم الأستاذ  والشخصية الوطنية عبدالله هادي سبيت.

 

واتذكر بان الأستاذ سبيت كان يعرض بعض اعماله  الأدبيه والفنيه على السلطان علي عبدالكريم وكذا الحانه الغنائيه لأخذ رأيه في بعض الاعمال واتذكر بان السلطان علي عبدالكريم قد اضاف التصفيقة على لحن الاستاذ سبيت لاغنية ( سألت العين) والتى هي من كلمات أخي الأمير محسن بن صالح مهدي العبدلي رحمة الله عليهم مما اكسبها روعه وجمال وخلود وحينها قال الاستاذ سبيت لخالنا السلطان علي عبدالكريم اضافتكم  للحني على اغنية ( سألت العين ) قد كسبها جمالاً وخلودا وهذا مما  جعلها تحظى بالاعجاب والأستماع الكبيرين حتى يومنا هذا .

 

وكان السلطان علي عبدالكريم العبدلي دائما مايوجه الشعراء والملحنين والفنانين  والمسرحين لعرض اعمالهم  الادبيه على الاستاذ سبيت للأستفاده من تحاربه وخبراتة الأدبية والفنيه والابداعية وظلت تلك العلاقة مابين السلطان علي عبدالكريم والاستاذ عبدالله هادي سبيت  قائمة حتى رحلا من هذه الدنيا الفانية وظل ذكرهم العطر وسيرتهم  الطيبه واثرهم..باقي تتداوله الأجيال.

 

دائما ماكان يحدثنا خالي السلطان الثائر علي عبدالكريم العبدلي عن صديقة الأستاذ عبدالله هادي سبيت والذي كان يصفه بالمناضل الثائر وبالشاعر المرهف المتدفق  بالمشاعر والاحاسيس ومن المبدعين والذين قل مايجود بهم الدهر مناضل وثائر وشاعر وملحن وعازف ومغني وممثل وكاتب مسرحي كبير وخطيب وانسان متدين وطيب القلب بسيط في تعاملاته  ومتواضع واسع  المعرفة والثقافه وسياسي محنك وكريم وشهم  ومقدام وشجاع.وورع..وتقى ومصلح اجتماعي ويحب الخير للاخرين .

 

تعرض للموت اكثر مره وظل صامداً وصابراً وشامخا.

 

ونجدها فرصة ان نتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساهم ودعم في أحياء الذكرى العاشره لرحيل فقيد الوطن الكبير القامه الوطنيه الأستاذ عبدالله هادي سبيت طيب الله ثراه وفي مقدمتهم الدكتور ناصر الخبجي محافظ محافظة لحج والأستاذ عوض بن عوض الصلاحي الأمين العام الأستاذ الدكتور الخضرناصرلصور رئيس جامعة عدن على تعاونه وتكرمه بطباعة الأعمال الكاملة للأستاذ سبيت في مطبعة الجامعه وعلى حساب الجامعه والشكر والتقدير للدكتور محسن قاسم وهيب عميد كلية التربية صبر لحج على اقامة ندوة مكرسة عن محطات من حياة الاستاذ سبيت في ذكرى رحيله العاشره. واتخادهم قرار في مجلس الكلية بتسمية القاعة الكبيرة في كلية التربية صبر لحج باسم الأستاذ عبدالله هادي سبيت رحمة الله عليه.

 

 *السيده مريم صالح مهدي بن علي العبدلي

مسئولة ووكيلة مكتب السلطان الثائر علي عبدالكريم

تعليقات القراءالتعليقات المنشورة لا تعبر عن الموقع وإنما تعبر عن رأي اصحابها.
شارك برأيك
الأسم
الموضوع
النص