حافظ مطير
الرعاة والأشباح
الجمعة 16 يوليو 2021 الساعة 10:23
حافظ مطير
كان في ليلة ظلماء ذات رياح شديدة العاصفة وسماء ممتلئة بالغيوم تكاد تقطر قطرات المطر من خلف ذلك الظلام الذي لم يكد يرى أي شيء من خلف ذلك السواد الذي خلفه ذلك الظلام والصوت المرعب الذي يشمئز منه الجسم وذلك نتيجة للصوت التي خلفته العاصفة ورائها إذ ظهر شبح كريه المنظر لم يخلف خلفه سوى المواجع والأحزان فهاجم أحد الرعاة وأخذ أغنامه وأقتات طعامه وشرابه وأخذ حليه وأمواله .......

حتى صار اليأس في وجه الراعي الذي كان هيبة ذو بهاء وذكاء ودهاء ثم اخذ يساوم الراعي الأخر فاخذ كل أغنامه ونقوده وكان ذو قامة أصغر من الأول و اٌقل ثراء منه فتعالى في صراخه فاخذ يقاوم ثم يقاوم لكنه لم يفلح أمام الشبح الذي طالما أستغل التفرقة بين الرعيان وداهم كل واحد على حده ......

حتى صار كل واحد منهم يصرخ الأشباح تطغوا عليا وتأخذ ممتلكاتي وثروتي لكن لا أحد يجيب إذ أن الشبح صار يصور لكل راعي خطره على الثاني لكي يغزو كل واحد على حده....

فلما طلع الصباح إذا بالرعيان كلا منهم يمشي نحو الضاحية فذاك أتيا من جهة الشمال والأخر من جهة الجنوب حتى التقيا في منتصف الضاحية بعد أن قد كان تم وضع تقسيمات لتلك الضاحية وكان كلا منهم يرعى في الجزء الذي يمتلكه من الضاحية .....إذ دار الحوار بينهما فسأل أحدهما الأخر

- لماذا لا ترعى الأغنام في هذه الضاحية اليوم.

...فأجابه الأخر

- لقد داهمني شبح في هذه الليلة وأخذ كل أغنامي و ممتلكاتي .

فإذا بالراعي ألأخر يرد له نفس السؤال ...فأجابه

- ما أًصابك أصابني ..

فصار كل منهم يشكي للأخر ويوضع تصوره لمواجهة ما حصل فقررا إزالة الحواجز من تلك الضاحية التي قد كان قسمت بينهما وجمع أغنام لهم مرة أخرى .....فلما كلا أخذ له أغنام أخرى وتم الجمع بينهم و تركوا الحواجز التي كانت بينهم ....صارت الأشباح تداهمهم كالمعتاد إلا أنهم توحدوا وكونوا قوة أمام ألأشباح وتمت المواجهة والتصدي من قبل الرعيان فهزموا ألأشباح وطردوهم دون أن يسلبوا منهم شيء فلما أصبح الصباح قال أحدهما للأخر.

إن ألأشباح صوروا لي إنك بائس.

فأجابه ألأخر

-وأنا كذلك .

فرد عليه ألأخر

-ما الحل .

..فأجابه ...

-الحل الوحيد أن نكون قوة واحده ونحرس أغنامنا من كل جانب مرة واحده ولا نصدق لما يقال عني أو عنك لأن بتفرقتنا تضعف قوتنا ويتم سلبنا وبوحدتنا تقوا شوكتنا.

فصرخوا جميعا الله اكبر...الله اكبر ..لن نفترق وتذهب قوتنا فبوحدتنا تعلوا هامتنا ...الله اكبر ...الله اكبر بوحدتنا تسمع كلمتنا و تقوا عزيمتنا .

..فحاول الأشباح البطش بهم كالمعتاد بعد أن تم الجمع بينهم إلا أن الأشباح يخفقوا في كل مره يحاولوا الغزو على الرعاة وهكذا صار لديهم أعظم ثراء وأكثر أمن وقوه ...

فصاروا يرددوا بوحدتنا تبقى ثروتنا بوحدتنا نعزز قوتنا بوحدتنا لا تنخفض هامتنا .....وهكذا صاروا أكثر قوة يوما بعد يوم وازدادوا شموخا وعزيمة إلى أن انتهت حكايتهم.

كتابات /حافظ مطير

المكلا 2009م

تعليقات القراءالتعليقات المنشورة لا تعبر عن الموقع وإنما تعبر عن رأي اصحابها.
شارك برأيك
الأسم
الموضوع
النص
واحة الأدب
مؤمن شوقي المقطري *تهامة* مؤمن شوقي المقطري
حافظ مطير الرعاة والأشباح حافظ مطير