محمد سالم بارمادة
حلم اليمن الاتحادي الجديد
الاربعاء 11 سبتمبر 2019 الساعة 18:12
محمد سالم بارمادة

أحلام الشعوب قد تتعثر, تتلكأ أحياناً وتخبو أحياناً أخرى, ولكن لن تموت, تعترضها دسائس ومؤامرات وخيانات المأجورين والنفعيين, ويسجل لهم التاريخ صفحات من سواد تبقى أبد الآبدين, فأحلام الشعوب أكبر من كل متآمر  وانقلابي انتهازي وصولي, ومن كلّ منبطح استجار بالأجنبي, لأنها تحمل طموح وآمال الشعوب . 


المتابع للمشهد السياسي اليمني يدرك إن اليمنيين كانوا ولازالوا يحلمون بقيام دولة اتحادية يمنية جديدة, كيف لا وهم قد توافقوا عليها في مخرجات الحوار الوطني والتي تُمثل خياراً لا حياد عنه, دولة ديمقراطية مستقلة ذات سيادة تقوم على الإرادة الشعبية لكل اليمنيين دون استثناء, والمواطنة المتساوية وسيادة القانون, دولة مدنية حلموا بها وناضلوا من اجلها طويلاً, دولة اتحادية تضمن التوزيع العادل للسلطة والثروة في ظل حكم رشيد, فلا أمل ولا استقرار في اليمن والمنطقة من دون تطبيق مشروع اليمن الاتحادي الجديد على ارض الواقع . 


رغم كل الأوجاع والماسي التي يمر بها وطننا الغالي اليمن والنازفة في القلب، ورغم كل الخلافات الدامية في الوطن، إلا إن حلم اليمنيين في يمن اتحادي جديد أقوى من كوابيس إيران وأذنابها  في اليمن وتوابعها وأدواتها  ومن لف لفها, وهو السبيل الأسرع للخروج من الأزمة الراهنة التي يمر بها وطننا, وبالتالي ألوصول إلى ما يستحقه الشعب اليمني في السلام والعيش الكريم وتحقيق تطلعاته وفقاً لمرجعيات السلام والقرارات الدولية ذات الصلة . 


إن حلم اليمن الاتحادي الجديد هو حلم البسطاء من أبناء الشعب اليمني وهم الغالبية العظمى, حلمهم في العيش بحياة كريمة ومستقرة, حياة آدمية آمنة تحترم كل فرد,حلمهم في الاستقرار والحياة الكريمة، حلمهم بتأسيس دولة اتحادية قوية، تقضي على الفساد والمركزية بعد تحقيقه . 


أخيراً أقول ... حتماً سيُصبح حلم اليمن الاتحادي الجديد واقعاً نعيشه رغم كل المؤامرات والدسائس التي تحاك في السرّ والعلن, والمليارات التي تنفق هنا وهناك, والسهام التي توجه ضد الوطن, ورغم أنف الأعداء والعملاء من بني جلدتنا الذين تحالفوا مع الشيطان من أجل السلطان, وان غداً لناظره قريب, والله من وراء القصد . 


حفظ الله اليمن وشعبها وقيادتها ممثلة في فخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي من كل سوء وجعلها دوما بلد الأمن والاستقرار والازدهار .

تعليقات القراءالتعليقات المنشورة لا تعبر عن الموقع وإنما تعبر عن رأي اصحابها.
شارك برأيك
الأسم
الموضوع
النص
واحة الأدب
سوسن العريقي بين موت وآخر سوسن العريقي