السفير عبدالله الحنكي
في ذكرى رحيل الدكتور هادي أحمد ناصر رحمة الله عليه
الاثنين 3 ديسمبر 2018 الساعة 10:21
السفير عبدالله الحنكي
سبأيُّ المقلة والقسمات هادي .. ورديُّ البسمات . رفيق الطفولة ، رفيق الصبا ، رفيق الشباب.. رفيق الدراسة ، رفيق الحياة التي خسرت جلّ من يُعاش في أكنافهم الندية . رفيق مدفأة المذاكرة الواحدة وقنديلها في فناء السكن الداخلي للمدرسة . أترى كم أوحَشَت القناديل بسمتُك الأصفى ؟ أترى دموع المواويل تسيل على خد بلادك الحزينة طوال الغياب ؟ . هادي ، هادئٌ كشجرة زيتون تزيدها الرياح ثباتاً وثمرا ونضارة هادئٌ في فكره ، في طبعه ، في فلسفته في الحياة ، جيّاش في عاطفته دونما صخب أو ضجيج .. يعرف كل من عاشره أن ليس للتطرف إلى طباعه من سبيل إلا في حالتين - كرم النفس المجبولة بمحبة الآخرين ، تحسبه غنياً من العطاء .. ومن التعفف إذا اعتزل الناس حتى ميسرة من راتب ، فيخرج شاهراً سخاءه . - الإبتسامة الحنونة الوردية التي لاتفارق محياه ، كأن الله خلقه مبتسما . هادي توأم الروح الذي فقدته وفقده كل من عرفه في حادث غدر جرى في اللاذقية مطلع ديسمبر 93. ضحية واحدة من فرق الإغتيال التي كان يرسلها نظام "الوحدة" لعمه الرئيس علي ناصر حتى بعد نفيه من صنعاء . هادي ، الهادئ البسّام أبدا والفائق الأناقة تهذيباً ، لايغيب عن الذاكرة .. لكنه الشتاء .. يعيد حزن فراقه كل مرة بمزيد من الأسى جاء الشتاء 25 مرة راح الشتاء 24 مرة وذكرى هادي في موضعها في القلب كل لحظة وحين . لاتترك إبتسامته الزاهرة بيتها .. بيتها الذي في أعالي القلب ... مسيّجاً بالرضوان والسلام الأبديين على روح هادي .
تعليقات القراءالتعليقات المنشورة لا تعبر عن الموقع وإنما تعبر عن رأي اصحابها.
شارك برأيك
الأسم
الموضوع
النص
واحة الأدب
صالح موسى مأسي وطن صالح موسى
أ.محمد الدبعي سبتمبر المارد! أ.محمد الدبعي
سالي حمادة مصارحة سالي حمادة