سالي حمادة
مصارحة
الاربعاء 29 أغسطس 2018 الساعة 12:01
سالي حمادة

كنت مستلقيةعلى سريري في الثانية فجراً أحاول النوم ، انرت المصباح الجانبي للسرير مستسلمة للأرق الغريب وسحبت (خانة الكومودينو) الايمن لاتناول علكتي المفضلة بطعم البطيخ..
.
بعد أن فرغت من العلكة أخرجتها من فمي فقد فقدت طعمها الحلو فركتها بين أصابع يدي اليسرى وكورتها كرةً صغيرةً جداً، واستنشقت رائحة البطيخ التي لاتزال تفوح منها فقلت في نفسي "رائحة بلا طعم ولونٌ بلا ليونة !... علكة رخصية الصنع
 وغالية الثمن .. لكنك تعجبينني"
.
وبعد هذه المصارحة التي لا تشمل الرومانسية ويتخللها الإعجاب المسَلم به ، شعرت بالضياع فجأة لم أعد اعرف ماأريد فعله ، لم تخطر في بالي اية فكرة ولم تأتي على الزمن ذكرى ‏ولاحظت أني لازلت افرك العلكة.
.
شعرت بحنق شديد من الفراغ الممل فشددت العلكة بكلتا يدي بسرعة لأُمدد طولها لكنها قطعت مصدرتا صوت تمزقٍ مؤلم، فاستدعى الموقف اهتمامي وتذكرت أن في الجو البارد تنكمش الاجسام اللينة، فعاودت فرك العلكة بيدي حتى دفئتها وقمت بشدها مرةً أخرى لأمدد طولها ، لكن هذه المرة استشعرت قوام العلكة وتجاوبت أصابعي مع ليونتها تارة أشد وتارة أُرخي أصابعي ليرتاح القوام فيلين معي شيء فشيء واندهشت بطول العلكة يصل إلى ثلاثين سنتيمترات تقريباً حتى تلاشت أطراف العلكة منذرةً أصابعي بأن هذا هو المد الأخير وأن النهاية الجميلة لها اقتربت بعد أن اعطت كل مالديها لتصل إلى الثلاثين سنتيمترات.
.
كذلك هو الحب أيضا❤️


 
تعليقات القراءالتعليقات المنشورة لا تعبر عن الموقع وإنما تعبر عن رأي اصحابها.
شارك برأيك
الأسم
الموضوع
النص
واحة الأدب
أ.محمد الدبعي سبتمبر المارد! أ.محمد الدبعي
سالي حمادة مصارحة سالي حمادة
د .عبدالعزيز المقالح أعلنتُ اليأس ...!! د .عبدالعزيز المقالح