د. عبده سعيد المغلس
بيان حصار السبعين.
الخميس 19 يوليو 2018 الساعة 06:12
د. عبده سعيد المغلس
تم تداول بيان صادر عن شخصيات يمنية داعمة لبيان عربي يطالب بوقف القتال وبهدنة لثلاثة أشهر مع مليشيا الإنقلاب الحوثية ومشروع إيران من أجل(تهيئة للبحث عن حلول سياسية عبر طاولة مفاوضات تتسع للجميع) كما قال البيان متجاوزين أن هناك عملية سياسية تمت وتضمنتها تفصيلاً قرارات مجلس الأمن رقم ٢١٤٠عام(٢٠١٤)، ٢٠٥١ عام(٢٠١٢)، ٢٠١٤ عام(٢٠١١) والتي أنقلب عليها الإنقلابيون وصدرت بحقهم قرارات بالإدانة والعقوبات من مجلس الأمن أيضاً. لقد انعدمت لغة الحياد في هذا البيان والمصداقية والحرص على الدم اليمني كم يدعي موقعي البيان إذ ساوى البيان بين الشرعية والإنقلاب وحول الأمر إلى صراع بين أطراف وهي نفس دعوى الإنقلابيين، ووصف الحرب لاستعادة الوطن من الإنقلابيين "بالعبث" وبأنها "عملية يقوم بها تجار حرب من اليمن والجوار" أهذا قول فيه حيادية وإنصاف، أم قول لشركاء في جريمة الأنقلاب باسم الحيادية الزائفة والحرص على السلام الكاذب، والوطنية الإنقلابية، الساعية لحماية الإنقلاب وتبني خياراته. في صراع الحق والباطل لا توجد حيادية ولا منطقة رمادية ولا صمت، فالمحايد والصامت مشارك مع الباطل ضد الحق ، ولمن أصدروا البيان أقول لهم عندما اجتاحت جحافل الإنقلابيين اليمن ناشرة الموت والدمار، وعندما دمرت عدن وتعز وما زالت فوق السكان، وعندما نشرت الألغام وما زالت لقتل المدنيين، وعندما جندت الأطفال وزجت بهم للمعارك، هل أصدرتم موقف أو بيان تدينون به إنقلابهم على الإجماع الوطني والعملية السياسية، هل أدنتم جرائمهم وطالبتوهم بوقف عدوانهم على اليمن وشعبه، لماذ اليوم تحديداً تصدرون هذا البيان. وهذه الشخصيات العربية التي تتحدث عن تفتيت المنطقة، أين كانت ومشروع التفتيت الصفوي الصهيوني يصول في المنطقة العربية، وعندما بدأت هزيمته في اليمن تنادوا لإنقاذه. أسميتم بيانكم "بيان السبعين" فضحكم الله من حيث لا تشعرون، فهذا يذكر الشعب اليمني بجوهر الدور الذي تم توظيفكم له، فما أشبه الليلة بالبارحة، الإنقلابيون قاموا بانقلابهم بتاريخ ٢١ سبتمبر يوم تتويج البدر إماماً على اليمن عام ٦٢ في دلالة واضحة بإسقاط الجمهورية، وبيانكم اختار السبعين بدلالة واضحة لحصار السبعين لإسقاط الجمهورية. وها أنتم تتماهون اليوم مع هدف إسقاط الجمهورية الحقيقية بدولتها الإتحادية. فبيانكم اليوم هو إنقاذ للإنقلاب، بمنحه الوقت ومنع هزيمته، وتمكينه لمزيد من الحروب ضد اليمنيين، وممارسة جرائمه ضد الوطن والشعب اليمني والجوار العربي ، وهذا ليس حباً في السلام واليمن، بل مشاركة في الجرم والجريمة لإسقاط الجمهورية. د عبده سعيد المغلس ١٨-٧-٢٠١٨
تعليقات القراءالتعليقات المنشورة لا تعبر عن الموقع وإنما تعبر عن رأي اصحابها.
شارك برأيك
الأسم
الموضوع
النص
واحة الأدب
صالح موسى مأسي وطن صالح موسى
أ.محمد الدبعي سبتمبر المارد! أ.محمد الدبعي
سالي حمادة مصارحة سالي حمادة