محمد عبدالله القادري
الرئيس هادي بين ثلاثة 1-3
الثلاثاء 15 مايو 2018 الساعة 23:24
محمد عبدالله القادري

الانتصار المميز والمختلف ، هو الانتصار الذي تحققه ولم يحققه أحد من قبلك ، وفخامة الوالد الرئيس عبدربه منصور هادي حفظه الله ورعاه حقق انتصارات لم يحققها احد من قبله ، ورغم ان انتصاراته كثيرة في جوانب عدة ، إلا ان هناك ثلاثة انتصارات هامة هي تاج على كل الانتصارات ، انها انتصارات تغوص في العمق وتحلق في الأعلى ، انتصارات لا يصنعها إلا المنفردون المتميزون ، ولا يدركها إلا الوطنيون العارفون ، وسأتطرق هنا إلى الانتصار الأول .

1 - الانتصار للعلم اليمني
في عهد من سبق ، كان العلم اليمني مجرد قطعة من قماش ترفرف بها الريح ، او مجرد علامة فقط تدل على اليمن ، ولم يكن العلم واقعاً في الوطن حاضراً بدلائله ، وراسخاً كشموخ علوه ، وموجوداً كعظيم ما يحمله ، حتى أتى الرئيس هادي لينتصر لذلك العلم انتصاراً يليق بقدسيته وعظمة ما يرمز إليه ، كي يصبح عالياً في الاعالي ومعايشاً فوق تربة الوطن الغالي .

كان العلم موجود ، ولكن ما يحمله العلم ويدل عليه غير موجود .
الانظمة السابقة تحمل العلم ولكنها لا تحمل قيمه ومبادئه ، يرفعون العلم ويفعلون ويمارسون غير ما يتضمنه العلم ، كما هو حال الحوثي اليوم ، يرفع العلم اليمني وهو اكبر من يعاديه ويحاربه ويخالف مضمونه .
وجاء الرئيس هادي ليخلص العلم من تلك القيود التي فرضها عليه عادوه ، وينقذه من مكرهم وخداعهم واستخداماتهم المغرضة التي جعلت العلم وسيلة للمظاهر والمتاجرة والمخادعة والادعاء الكاذب.

كان العلم يرفرف ولكن دلائله غائبة عن الواقع .
يرفرف اللون الابيض الذي يدل على التقدم والازدهار والحرية ، والواقع في تخلف وفساد وافساد وظلم واستحواذ على ثروات الوطن ومصادرة لحقوق ابناءه ، فالشعب ليس إلا مجرد بحر للاسماك الكبير يأكل الصغير ، ليس هناك مساواة بين اليمنيين ولا عدالة ولا مشروع دولة حقيقي يصون كرامتهم ويحقق طموحاتهم .
يرفرف اللون الأحمر الذي يدل على دماء الشهداء الذين فجروا ثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيد ورسموا اهدافها ، ولكن الواقع يحكي انه ليس هناك شي من اهداف الثورة التي اصبحت مجرد احتفالات واغاني وشعارات ولم تصبح واقعاً ملموساً معايشاً ونظاماً حاكماً وناجحاً .
يرفرف اللون الأسود الذي يرمز للتخلص على ليل الظلم والاستبداد والتخلف ، ولكن الواقع يحكي اننا لا زلنا نعيش في ذلك الليل ولم نرى الفجر .
كان العلم يرفرف في مناطق يمارس فيها الظلم والتسلط ويعاني ابناءها من الاستبداد والتهميش ، ولعل مران التي نبت فيها الحوثي مثال على ذلك حيث كان يرفرف فيها العلم طيلة بضعة عقود من الزمن ، ويمارس فيها ما يضاد ذلك العلم حتى خرجت تلك الجماعة الانقلابية المتغطرسة الظالمة التي تشاهدون اليوم افعلالها الاجرامية القبيحة بحق اليمن وشعبه وثورته وجمهوريته .
ولكن فخامة الرئيس هادي جاء لينتصر للعلم اليمني انتصاراً لائقاً بمكانته ، ويخلصه من مفاهيم المتاجرة ليجعله حاضراً بمشاريع الدولة المنشودة وبنيان الصرح الوطني وتحقيق الوجود الفعلي ، وايجاد المطلوب الحقيقي ، ليرفع هادي العلم للسماء في يد ويجسد دلائل على الارض في اليد الاخرى .

عندما يقول الرئيس هادي سنرفع العلم في مران ، فمعنى ذلك انه سيرفع العلم وينتصر له انتصاراً حقيقياً تاماً وشاملاً .
رفع هادي للعلم في مران ، ليس كما رفعه احد من قبل ، انه رفع مختلف للراية التي سيجسد انتصارها على الارض .


 

تعليقات القراءالتعليقات المنشورة لا تعبر عن الموقع وإنما تعبر عن رأي اصحابها.
شارك برأيك
الأسم
الموضوع
النص
واحة الأدب
سوسن العريقي بين موت وآخر سوسن العريقي
صالح موسى مأسي وطن صالح موسى