محمد سالم بارمادة
متى يفهم الانتقاليون إن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية
الاثنين 12 فبراير 2018 الساعة 09:01
محمد سالم بارمادة
ظهرت في الآونة الأخيرة للأسف بعض الأقلام الجنوبية وهي تخون وتوزع صكوك الوطنية لمن تشاء وتنتزعها ممن تشاء لكل من يختلف معها في الرأي ووجهة النظر .. لذا نراهم يمنحون صكوك الوطنية لهذا ويصادرون وطنية ذاك ويخونون كل من يختلف معهم , وتحولت الوطنية عندهم إلى سلعة رخيصة يتلاعبون بها ويوزعونها لكل من هب ودب , فالوطني أصبح عندهم يجب أن يتحول إلى قالب صم لا عقل له ولا فكر ولا رأي. الحقيقة إن وجود أكثر من وجهة نظر أو رأي حول قضية معينة لا يمكن تفسيره على أنه حالة سلبية ، بل العكس من ذلك فإنها حالة إيجابية مفيدة لابد منها لما في ذلك من فوائد كثيرة وكبيرة فأعقل الناس من جمع إلى عقله عقول الناس . إن الاختلاف في وجهات النظر والرأي لا يفسد للود قضية .. أن تقول رأيك وأقول رأيي فهذه تسمى "حريّة رأي".. وأن تقول رأيك ولا تريد أن تستمع لآراء غيرك فهذا يسمى "ضيق أفق".. وأن تقول رأيك ولا تريد أن تستمع لآراء غيرك , فهذا يسمى ضيق فكر .. وأن تقول رأيك وتمنع الآخرين من قول آرائهم فهذه "دكتاتورية" وطمس للحريات.. فالاختلاف في وجهات النظر والرأي سنة كونية , بل هي فطرة الله التي فطر الناس عليها . أن تقول رأيك أيها الانتقالي وتعتدي على من يعبر عن رأيه فهذه لوثة في العقل كونك وضعت نفسك في موضع "المقدس" الذي لا تجوز تخطئته ويمنح من يوافقه الجنة ولمن يخالفه النار!!! فمنطق "من ليس معي فهو ضدي" يزرع الضغينة بين الناس ويفرض الرأي بالقوة، ويجبر الجميع على أن يتحولوا إلى قطيع بلا رأى أو رؤية . أخيرا أقول .. أيها الانتقاليون الاختلاف في الرأي ووجهات النظر بات امرأ مطلوبا يدل على وعي ونمو عقل فانا حر وأنت حر, أنا إنسان وأنت إنسان ولي رغباتي وتوجهاتي ولك رغباتك وتوجهاتك , فلولا الاختلاف لما كنت أنا أنا ولما كنت أنت أنت وهو هو , والله من وراء القصد . حفظ الله اليمن وشعبها .. حفظ الله الرئيس عبدربه منصور هادي .
تعليقات القراءالتعليقات المنشورة لا تعبر عن الموقع وإنما تعبر عن رأي اصحابها.
شارك برأيك
الأسم
الموضوع
النص